تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مسألة 8 : لكلّ من البئر والعين والقناة - أعني بئرها الأخيرة التي هي منبع الماء ، ويقال لها بئر العين وامّ الآبار ، وكذا غيرها إذا كان منشأً للماء حريم آخر بمعنىً آخر ؛ وهو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئراً أو قناة أخرى فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما ، بل الأحوط لحاظ الحريم كذلك بين القناتين مطلقاً ، وإن كان الجواز في غير ما ذكر أشبه ، وهو في البئر أربعون ذراعاً إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل ونحوها منها ، وستّون ذراعاً إذا كان لأجل الزرع وغيره . فلو أحدث شخص بئراً في موات من الأرض ، لم يكن لشخص آخر إحداث بئر أخرى في جنبها بدون إذنه ، بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعاً أو ستّين فما زاد على ما فصّل ، وفي العين والقناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة ، وألف ذراع في الأرض الرخوة ، فإذا استنبط إنسان عيناً أو قناةً في أرض موات صلبة ، وأراد غيره حفر أخرى تباعد بخمسمائة ذراع ، وإن كانت رخوة تباعد بألف ذراع ، ولو فرض أنّ الثانية تضرّ بالأولى وتنقص ماءها مع البعد المزبور ، فالأحوط لو لم يكن الأقوى زيادة البعد بما يندفع به الضرر ، أو التراضي مع صاحب الأولى 1 .
شرح

حريم البئر والعين والقناة

1 - هذه المسألة متعرّضة لحريم كلّ من البئر والعين والقناة بالمعنى المذكور في المتن بالإضافة إلى إيجاد مشابهه ، وإلّا فبالنسبة إلى إحياء الموات لزرع أو بناء أو مثلهما فقد تعرّض له في المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى ، وقد عرفت أنّه ليس هناك تعبّد خاصّ في الحريم حتّى تلزم رعايته ، بل كما صرّح به في ذيل المسألة أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى زيادة البُعد - أي على الحدّ المعروف - بما يندفع به