تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
هذه الصورة يجوز لكلّ أحد الإحياء والتملّك ؛ لصيرورتها حينئذٍ كالمباحات الأصليّة بعد فرض تأثير الإعراض في سلب الملكيّة . الثانية : ما إذا لم يعرض عنها ، بل أبقاها كذلك للانتفاع بها في تلك الحال من جهة التعليف ، أو بيع الحشيش ونحو ذلك ؛ من دون فرق بين ما إذا كان الانتفاع كذلك أقلّ أو أكثر ، أو على نحو التساوي ، ففي هذه الصورة لا يجوز لأحد الإحياء والتصرّف فيه بدون إذن المالك ؛ لفرض معلوميّة المالك وعدم الإعراض بوجه ، ولا يلاحظ في هذه الصورة سبب الملكيّة ، وأنّه كان هو الإحياء أو غيرها من الشراء والإرث ونحوهما ، والوجه فيه واضح ، كما أنّه لا مجال لتوهّم شمول أدلّة حصول الملكيّة بالإحياء لهذه الصورة بعد وجود المالك ومعلوميّته بالتفصيل كما هو المفروض . الثالثة : ما إذا كان مهتّماً بإحيائها وعازماً عليها ، وإنّما كان تأخير الاشتغال بذلك للُامور المذكورة في المتن ، والحكم في هذه الصورة هو الحكم في الصورة السابقة ؛ من عدم جواز إحيائها لغير المالك ، والتصرّف فيها بدون إذنه ، والوجه فيه هو الوجه المذكور هناك . الرابعة : ما لو ترك تعمير الأرض وإصلاحها ، وأبقاها إلى الخراب من جهة عدم الاعتناء بشأنها ، وعدم الالتفات إلى مرمّتها لأجل بعض الأمور المذكورة في المتن . وقد فصّل الماتن قدس سره في هذه الصورة بين ما إذا كان سبب ملك المالك غير الإحياء ؛ كالإرث والشراء ومثلهما ، فلا يجوز لأحد حينئذٍ الإحياء والتصرّف بدون إذن المالك ، فلو تصرّف فيها أحد والحال هذه يكون عليه اجرتها لمالكها . وبين ما إذا كان سبب ملكه الإحياء ؛ بأن كانت أرضاً مواتاً بالأصل فأحياها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 189 | الشيخ فاضل اللنكراني