شرح
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمّروها فهم أحقّ بها « 1 » .
وفي صحيحة أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام : « إِنَّ اْلأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 2 » أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها ، وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها ، فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومنعها ، إلّاما كان في أيدي شيعتنا ؛ فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم « 3 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ القسم الأوّل من القسمين بحكم الموات بالأصالة في كونه من الأنفال ، وحصول التملّك بالإحياء ، ولا مجال لأن يعامل معه معاملة مجهول المالك ، بل لا يحتاج إلى الإذن من الحاكم ، أو الشراء ، أو الاستئجار منه ؛ لتحقّق الملكيّة بنفس الإحياء والتعمير على ما هو ظاهر الروايات التي تقدّم بعضها .
وأمّا القسم الثاني : فقد احتاط فيه وجوباً بمعاملة مجهول المالك معه ؛
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 149 / 659 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الأعراف ( 7 ) : 128 .
( 3 ) - الكافي 5 : 279 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 674 ؛ الاستبصار 3 : 108 / 382 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 2 .