شرح
وملكها ، ثمّ بعد ذلك عطّلها ، فقد نقل عن بعض « 1 » جواز الإحياء في هذا الفرض ، ثمّ قال : وهو في غاية الإشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ، ولعلّ الوجه فيه ظهور أنّ أدلّة حصول الملكيّة بالإحياء لا تشمل المقام بعد وجود المالك ومعلوميّته بالتفصيل .
وتوهّم أنّه لا فرق بين هذه الحالة ، والحال التي ملك فيها بالإحياء ، مدفوع بوضوح الفرق ، مضافاً إلى جريان استصحاب ملكيّة المالك الأوّلي ، فالظاهر عدم جواز الإحياء والتصرّف فيها لغير المالك .
كما أنّ ما دلّ على أنّ موتان الأرض للَّهولرسوله صلى الله عليه وآله « 2 » ، وما دلّ على أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام « 3 » لا يقتضيان جواز الإحياء بعد الفرض المزبور ، بناءً على ما عرفت « 4 » من عدم شمول أدلّة الإحياء لما إذا كان المالك موجوداً ومعلوماً بالتفصيل ، بل في صورة العلم الإجمالي به يعامل مع الأرض معاملة مجهول المالك كسائر الأموال ؛ لعدم الفرق .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 401 ؛ مسالك الأفهام 12 : 396 - 400 ؛ جامع المقاصد 7 : 17 ؛ مفاتيح الشرائع 3 : 23 ؛ كفايةالفقه 2 : 547 - 548 .
( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 9 : 91 - 92 / 12004 ؛ عوالي اللئالي 3 : 480 / 1 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 17 : 111 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 1 : 408 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 144 / 403 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 548 ، كتاب الخمس ، أبوابالأنفال ، الباب 4 ، الحديث 12 ؛ وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في الصفحة 186 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 186 .