آخرين ، جاز إحياؤها وتملّكها بلا إشكال 1 .
شرح
الموات بالعارض
1 - قد عرّف الموات بالعارض بما إذا كان مسبوقاً بالملك والإحياء ولم يكن له مالك معروف ، وقد قسّمه إلى قسمين ، لكن ينبغي قبل التعرّض لهما ولأحكامهما من بيان أنّ أدلّة حصول الملك بالإحياء لا تختصّ بالموات بالأصالة ؛ فإنّ الأصل في ذلك ما رواه جماعة من أجلّاء الرواة عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أحيى أرضاً مواتاً فهي له « 1 » . ومن الواضح : عدم اختصاص الموات بالموات بالأصالة ، خصوصاً مع أنّ إحرازه مشكل جدّاً - كما عرفت « 2 » - إلّابمعونة الاستصحاب . ورواه في الوسائل في باب واحد مرّتين مشعراً بالتعدّد « 3 » ، مع أنّه من الواضح كما ذكرنا مراراً العدم ، ومثلها روايات متعدّدة أخرى « 4 » ، وفي بعضها التصريح بالموات بالعارض ؛ مثل : صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال : عليه الصدقة « 5 » ، الحديث .هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 152 / 673 ؛ الاستبصار 3 : 107 / 380 ؛ الكافي 5 : 279 / 4 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 ؛ ويأتي مثله في الصفحة 225 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 181 .
( 3 ) - الكافي 5 : 279 / 3 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 411 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 111 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 658 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 411 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 2 .