الأوّل : الموات بالأصل ؛ وهو ما لا يكون مسبوقاً بالملك والإحياء وإن كان إحراز ذلك غالباً بلمطلقاً مشكلًا ، بل ممنوعاً ، ويلحق به مالميعلم مسبوقيّته بهما .
الثاني : الموات بالعارض ؛ وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران ، كالأرض الدارسة التي بها آثار الأنهار ونحوها ، والقرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة 1 .
شرح
تقسيم الموات من الأرض
1 - قد قسّم في المتن الموات من الأراضي إلى قسمين : القسم الأوّل : الموات بالأصل ؛ وهو ما علم عدم كونه مسبوقاً بالملك والإحياء التي هي سبب للملك ، كما يأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى ، ولأجله يكون إحراز ذلك غالباً - بل مطلقاً - لأجل طول الأزمنة الكثيرة مشكلًا ، بل ممنوعاً كما في المتن . نعم ، ذكر فيه أنّه يلحق به ما لم يعلم مسبوقيّته بهما ، ولعلّه لأجل جريان استصحاب عدم حدوث الملكيّة ، وعدم عروض الإحياء بعد ثبوت الشكّ ، وكونهما أمرين حادثين ، وإلّا فلا وجه للحوق . القسم الثاني : الموات بالعارض ؛ وهو كما يظهر من عنوانه ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران ، كالمثالين المذكورين في المتن ، وقد مرّ أنّ المحكيّ عن القاموس أنّ المراد بالأرض الموات ما لا مالك لها ، وعرفت أيضاً أنّ وجود المالك وعدمه لا دخل له في تحقّق هذا العنوان ؛ لأنّه كسائر العناوين الملحوظة مع قطع النظر عن إضافة الملكيّة المتأخّرة عنها ، كما لا يخفى . وعليه : فالمراد بالموات ما ذكر في أوّل البحث ؛ وهو على قسمين كما في المتن .هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 185 - 186 .