تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 61 : ومن التسبيب الموجب للضمان أن يشعل ناراً في ملكه وداره ، فتعدّت وأحرقت دار جاره مثلًا فيما إذا تجاوز قدر حاجته ، ويعلم أو يظنّ تعدّيها لعصف الهواء مثلًا ، بل الظاهر كفاية الثاني ، فيضمن مع العلم أو الظنّ بالتعدّي ولو كان بمقدار الحاجة ، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدّية فتبيّن خلافه . كما إذا كانت ريح حين اشتعال النار ، وهو قد اعتقد أنّ بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار ، فتبيّن خلافه . نعم ، لو كان الهواء ساكناً ، بحيث يؤمن معه من التعدّي ، فاتّفق عصف الهواء بغتةً فطارت شرارتها ، يقوى عدم الضمان 1 .
شرح

إحراق دار الجار بسبب اشعال النار في دار نفسه

1 - ومن موارد التسبيب الموجب لثبوت الضمان أن يشعل ناراً في ملكه وداره ، فتعدّت وأحرقت دار جاره مثلًا ، وهذا الحكم - أي الضمان - مسلّم مع ثبوت قيدين : أحدهما : تجاوز قدر الحاجة . ثانيهما : العلم أو الظنّ ؛ أي الاطمئنان بالتعدّي لعصف الهواء مثلًا ؛ فإنّه مع وجود هذين القيدين لا إشكال في الضمان ؛ لاستناد الإحراق إليه . وقد استظهر في المتن كفاية الثاني فقط ولو لم يتجاوز قدر حاجته ، بل كان بمقدارها ؛ لتحقّق الاستناد المذكور في هذه الصورة . وفيه نفى البعد عن الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدّية ، فتبيّن خلافه ، كالمثال المذكور في المتن ، ولعلّ الوجه في ذلك عدم مدخليّة الاعتقاد ، فإذا كسر كوز
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 153 | الشيخ فاضل اللنكراني