مسألة 59 : لو وقع الحائط على الطريق مثلًا فتلف بوقوعه مال أو نفس ، لم يضمن صاحبه إلّاإذا بناه مائلًا إلى الطريق ، أو مال إليه بعدما كان مستوياً وقد تمكّن صاحبه من الإزالة ولم يزله ، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى 1 .
شرح
تلف مال أو نفس بوقوع الحائط على الطريق
1 - لو وقع حائط الدار مثلًا على الطريق فتلف بوقوعه وخرابه إليه مال أو نفس ، ففي المسألة صورتان : إحداهما : ما إذا لم يكن بناؤه بنحو يكون مائلًا إلى الطريق ، ولم يكن مائلًا إليه بعدما كان مستوياً ؛ لإزالة ميله بعد تمكّن صاحبه من الإزالة ، ففي هذه الصورة لا يكون صاحب الحائط ضامناً للتالف من مال أو نفس ؛ لعدم الاستناد إليه بوجه ، خصوصاً بعد ملاحظة ضرورة الحائط للحفظ وغيره . ثانيتهما : ما إذا كان بناه مائلًا إلى الطريق ، أو مال إليه بعدما كان مستوياً وقد تمكّن صاحبه من الإزالة ، ففي هذه الصورة يكون الضمان عليه على ما قوّاه في المتن ، ولكنّ الأمر في الفرض الأوّل من هذه الصورة واضح ؛ لأنّ بناء الجدار من أوّل الأمر كذلك يوجب الاستناد إليه لا محالة . وأمّا في الفرض الثاني ، فالظاهر أنّ الحكم بالضمان أوسع من صورة دائرة التمكّن ؛ لأنّ التمكّن وعدمه لا دخل له في ذلك ، فلو مال إلى الطريق بعدما كان مستوياً فعلى صاحب الجدار الضمان ؛ سواء تمكّن من الإزالة أم لا . وفي فرض التمكّن إذا لم تتحقّق الإزالة خارجاً فهو ضامن ، فقيد التمكّن لا مدخل له في ذلك ، كما عرفت الثبوت « 1 » في موارده فيما إذا تحقّق حال النوم .هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 146 .