تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الرقبة إلى عجز الذنب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) البحث في أصل المكروهات لا يكون حائزاً للأهمّية بعد إلغاء الخصوصية من قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، أو لرجوع المكروهات إلى المستحبّات ، على خلاف ما هو التحقيق من وجوب ترك كلّ حرام ، وحرمة ترك كلّ واجب ، ومثلهما بالإضافة إلى المستحبّات والمكروهات ، لما ذكرنا في محلّه من عدم ثبوت حكمين في مورد حكم واحد ، أعمّ من الأمر أو النهي ، لكن في المسألة أُمور ينبغي التعرّض لها : منها : أن يذبح حيوان وحيوان آخر مجانس له ينظر إليه ، ففي رواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا تذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه « 1 » . والمورد وإن كان المماثل ، إلّا أنّ التعبير بأنّه ينظر إليه لعلّه أعمّ . ومنها : إبانة الرأس قبل خروج الروح منه ، فقد احتاط تركها ، بل قد قوّى الحرمة التكليفيّة في صورة التعمّد وإن نفى الحرمة الوضعيّة ، فقد وردت فيها صحيحة الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح فتسبقه السكّين فتقطع الرأس ؟ فقال : ذكاة وحيّة لا بأس بأكله « 2 » . فإنّه يظهر منها ثبوت الحرمة التكليفيّة مع عدم سبق السكّين ، ولا محالة مع عدم الغفلة أيضاً . ومنها : نخع الذبيحة ، فقد وردت فيه صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 229 ح 7 ، تهذيب الأحكام : 9 / 56 ح 232 وص 80 ح 341 ، وعنهما الوسائل : 24 / 16 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 16 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 6 / 230 ح 1 ، الفقيه : 3 / 208 ح 959 ، تهذيب الأحكام : 9 / 55 ح 229 ، وعنها الوسائل : 24 / 17 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 9 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 395 | الشيخ فاضل اللنكراني