شرح
الجنين حلالًا مع فرض حياته بعد الخروج أو الإخراج ، لدلالة مثل الصحيحة المتقدّمة عليه ، ولا فرق مع وصف الحياة في حال الخروج أو الإخراج في أنّ الحرمة مع عدم التذكية لأجل اتّساع الزمان لها والمساهلة في ذلك ، أو لأجل عدم الاتّساع ، وقياسه ببعض مصاديق الصيد المتقدّمة غير صحيح .
الثالثة : ما لو خرج أو أُخرج ميّتاً من بطن امّه التي وقعت التذكية عليه ، وفي هذه الصورة يحلّ أكل الجنين ، وكانت تذكيته بتذكية أُمّه ، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة ، وقد أشعر أو أوبر ، وإلّا فميتة ، ويدلّ على ذلك روايات متعدّدة :
منها : رواية سماعة قال : سألته عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ؟ قال : ذكاته ذكاة أُمّه « 1 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّأُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ« 2 » ؟ قال : الجنين في بطن امّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه ، فذلك الذي عنى اللَّه عزّ وجلّ « 3 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكُلْ ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل « 4 » .
ومنها : رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الجنين : إذا أشعر
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 235 ح 4 ، وعنه الوسائل : 24 / 33 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 18 ح 2 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 / 1 .
( 3 ) الكافي : 6 / 234 ح 1 ، الفقيه : 3 / 209 ح 966 ، تهذيب الأحكام : 9 / 58 ح 244 ، وعنها الوسائل : 24 / 33 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 18 ح 3 .
( 4 ) الكافي : 6 / 234 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 58 ح 242 ، وعنهما الوسائل : 24 / 34 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 18 ح 4 .