ثالثها : صدور حركة منها بعد تمامية الذبح ؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ ولو كانت يسيرة ، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها ، أو تركض برجلها ونحوها ، ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل ، فلو تحرّك ولم يخرج الدم ، أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً لا سائلًا معتدلًا كفى في التذكية . وفي الاكتفاء به أيضاً حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين : من الحركة ، أو خروج الدم المعتدل قول مشهور بين المتأخِّرين ، ولا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . هذا إذا لم يعلم حياته ، وأمّا إذا علم حياته بخروج هذا الدم فيكتفى به بلا إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأمر الثالث : من الأُمور المعتبرة في التذكية الذبحيّة صدور حركة من الحيوان بعد تماميّة الذبح ؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ .
قال المحقّق في الشرائع : الرابع يعني من الأُمور المعتبرة في التذكية الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة ، وقال بعض الأصحاب : لا بدّ مع ذلك من خروج الدم « 1 » ، وقيل : يجزي أحدهما « 11 » ، « 12 » وأضاف إليه في الجواهر قوله : وربّما حكي قول رابع ، وهو اعتبار خروج الدم المعتدل خاصّة ، ونسب إلى الشهيد في الدروس « 13 » ، وهو
هامش
( 1 ) كالمفيد في المقنعة : 580 والإسكافي ، حكي عنه في المختلف : 8 / 325 ، والقاضي في المهذّب : 2 / 428 ، والديلمي في المراسم : 211 212 والحلبي في الكافي في الفقه : 277 ، وابن زهرة في غنية النزوع : 397 .
( 11 ) كالشيخ في النهاية : 584 وابن إدريس في السرائر : 3 / 110 والعلّامة في التحرير : 4 / 624 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز : 2 / 352 353 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 388 ، بل أكثر المتأخّرين كما في المسالك : 11 / 485 .
( 12 ) شرائع الإسلام : 3 / 206 .
( 13 ) الناسب هو الشهيد الثاني في المسالك : 11 / 485 486 .