تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ثانيها : التسمية من الذابح ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها حينما يتشاغل بالذبح ، أو متّصلًا به عرفاً ، أو قبيله المتّصل به ، فلو أخلّ بها ، فإن كان عمداً حرمت ، وإن كان نسياناً لم تحرم . وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان ، أظهرهما الثاني ، والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد ؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة ، ولا تجزئ التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر ( 1 ) .
شرح
الذبيحة وتوجيهها نحو القبلة ، وأمّا مثل قوله عليه السلام : « استقبل بذبيحتك القبلة » فلا دلالة له أيضاً إلّا على لزوم كون الذبيحة مستقبل القبلة ، وأمّا جعل الباء بمعنى « مع » حتّى يكون مرجعه إلى لزوم استقبال كليهما فهو خلاف الظاهر ، بل الباء للتعدية ، كقوله تعالىذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ« 1 » ومثله ، ومع ذلك يكون هو أحوط ، خصوصاً مع احتمال دلالة بعض الروايات غير المعتبرة عليها . ( 1 ) الأصل في اعتبار هذا الأمر قوله تعالىوَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 2 » . وكذا قوله تعالىفَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 3 » الدالّ على الجواز ؛ لوقوعه في مقام توهّم الحظر ، ويدلّ على ذلك أيضاً روايات : منها : بعض الروايات المتقدّمة في الأمر الأوّل . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللَّه عليها « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 17 . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 121 . ( 3 ) سورة الأنعام : 6 / 118 . ( 4 ) الكافي : 6 / 233 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 60 ح 253 ، وعنهما الوسائل : 24 / 29 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 15 ح 1 .