[ مسألة 32 : لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد لم يحلّ وإن قصده المحرق . ]
مسألة 32 : لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد لم يحلّ وإن قصده المحرق . نعم ، لو مات بعد أخذه بأيّ نحوٍ كان حلّ ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد ؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها ، فاجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها لا يبعد حلّيتها ( 1 ) .
شرح
ومنها : موثّقة مسعدة بن صدقة قال : سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن أكل الجراد ؟ فقال : لا بأس بأكله ، ثمّ قال عليه السلام : إنّه نثرة « 1 » من حوت في البحر ، ثمّ قال : إنّ عليّاً عليه السلام قال : إنّ الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكيّ ، والأرض للجراد مصيدة ، وللسمك قد تكون أيضاً « 2 » .
ومنها : رواية عمرو بن هارون الثقفي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الجراد ذكّي فكُله ، وأمّا ما مات في البحر فلا تأكله « 3 » .
ثمّ إنّك عرفت « 4 » أنّه لو وجد السمك ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً ، ولا يجدي يده ولا أخباره في إحرازه ، كذلك الجراد مثله .
( 1 ) لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد ، لا يحلّ بذلك وإن كان قصد المحرق هذه الجهة ، بل يحتاج إلى الأخذ باليد وموته بعده بأيّ نحو كان .
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين : والنثرة للدوابّ : شبه العطسة ، ومنه الحديث : الجراد هو نثرة من حوت البحر ، أي عطسته .
( 2 ) الكافي : 6 / 221 ح 1 ، قرب الإسناد : 50 ح 162 ، تهذيب الأحكام : 9 / 62 ح 262 ، وعنها الوسائل : 24 / 87 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 37 ح 3 وفي البحار : 65 / 201 ح 24 عن القرب .
( 3 ) الكافي : 6 / 222 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 62 ح 263 ، وعنهما الوسائل : 24 / 88 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 37 ح 4 .
( 4 ) في ص 351 .