امتناعه ، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه ، فلو أخذه غيره ملكه ؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا ، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك ، فلا يبعد أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له ، فلا يملكه غيره بالأخذ . وكذا الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة ، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء . وبالجملة : لا يبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو طفا السمك على الماء ووقع فوقه وزال وصف امتناعه وفراره بسببٍ ، مثل المثالين المذكورين في المتن ، فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ ، وإن مات على الماء فهو حرام .
وإن ألقى « الزهر » أحدٌ فابتلعه السمك ووقع على وجه الماء وزال امتناعه وفراره ، فإن لم يكن عمله ذلك بقصد الاصطياد لم يملكه ، فلو أخذه غيره ملكه ؛ من دون فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا . وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك ، فنفى البُعد في المتن عن أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له بحيث لم يكن يحتج إلى الأخذ ، فلا يملكه غيره بالأخذ ، لسبق ملكيّته . وكذا إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر ، كاستعمال آلة ؛ كالرمي بالرصاص فوقع على وجه الماء .
وبالجملة : فنفى البُعد عن أن تكون إزالة وصف الامتناع عنه مقروناً بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة .
ولكن ينبغي أن يعلم أنّ الملكيّة أمر ، وحلّية اللحم أمر آخر ، فإذا اشترى إنسان سمكة من مالكها يملكها بالشراء ، لكن لو فرض موته في داخل ماء حوضه مثلًا لا يكون أكله حلالًا ؛ لعدم أخذه من الماء حيّاً ، كما عرفت أنّه الملاك في حلّية أكل اللحم .