تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وقد نفى البُعد في المتن عن عدم اعتبار كونه من الحديد ، وأنّ اعتباره يكون مقتضى الاحتياط ، والمنشأ أنّه لا دليل على اعتبار كونه من الحديد ، وسيأتي الجواز بالمعراض ، وعليه فيشمل سائر الفلزّات بعد كونها سلاحاً قاطعاً أو شائكاً من أيّ فلز كان ، حتّى الصفر والذهب والفضّة ، فلو كان له سيف مصنوع من الذهب أو الفضّة كما هو الموجود عند بعض السلاطين لا مجال للحكم بعدم الاكتفاء به بعد كون السيف آلة قاطعة ؛ من حديد كان أو من غيره من الفلزّات ، والحكم في التذكية باختصاص الآلة بالحديد على فرضه لا يلازم التخصيص بالحديد هنا . وفي رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من جرح صيداً بسلاح وذكر اسم اللَّه عليه ، ثمّ بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع ، وقد علم أنّ سلاحه هو الذي قتله فليأكل منه إن شاء ، الحديث « 1 » . وفي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كُلْ من الصيد ما قتل السيف ، والرمح ، والسهم ، الحديث « 2 » . وغيرهما من الروايات الدالّة على أنّ القتل بمطلق مثل السيف من أيّ فلزّ كان موجب للحلّية وجواز الأكل من الصيد ، كما أنّ مقتضى الإطلاق بعد تحقّق القتل بأحد هذه الأُمور أنّه لا يعتبر الجرح والخرق بالآلة المذكورة . ويلحق بالآلة الحديديّة ، المعراض بأحد التفاسير الثلاثة المنقولة في المتن ، فيدلّ
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 210 ح 2 ، الفقيه : 3 / 204 ح 930 ، تهذيب الأحكام : 9 / 34 ح 138 ، وعنهما الوسائل : 23 / 362 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 16 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 6 / 209 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 34 ح 137 ، وعنهما الوسائل : 23 / 362 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 16 ح 2 .