[ مسألة 5 : لا يعتبر في حلّية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ]
مسألة 5 : لا يعتبر في حلّية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً حلّ أكله . نعم ، يعتبر في المتعدّد صائداً وآلة أن يكون الجميع واجداً للأُمور المعتبرة شرعاً ، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر ، أو لم يسمّ
شرح
كان الاحتياط لا ينبغي تركه .
ولعلّ الوجه في عدم الوجوب قبل الإيقاف احتمال عدم رؤية الكلب الصيد ، أو عدم إيقافه بعد الوصول إليه ، خصوصاً مع كونهما مطابقين للأصل ، ويساعده الاعتبار ، فإنّ الإنسان لا يتمكّن عادةً من سرعة حركة الحيوان ، خصوصاً مع كونها إلى جهات مختلفة ، كما هو مقتضى طبع الإيصال إلى الصيد الممتنع بالأصالة .
وأمّا منشأ الوجوب من حين الإيقاف في صورة احتمال ترتّب أثر على المسارعة واللحوق بالصيد ، وإدراكه حيّاً والقدرة على ذبحه واتّساع الزمان ، فلأنّه يصدق عليه أنّه أدركه حيّاً ، وقد مرّ أنّ الواجب في هذه الصورة هي التذكية والذبح بالمعنى الأعمّ .
وأمّا في صورة عدم ترتّب أثر على المسارعة والأُمور المذكورة ، ففي المتن أنّه لا إشكال في عدم وجوبها حينئذٍ ، فلو خلّاه على حاله إلى أن قتله الكلب فقتله يحلّ له أكله . نعم ، لا بدّ من إحراز كون زهاق روحه بسبب عقر الكلب وعضّه ، لا بسبب شيء من الأسباب المذكورة آنفاً ، كالسقوط من شاهق ونحوه ، وعليه فاللازم التسارع لإحراز ذلك ، وإلّا فمقتضى القاعدة العدم ، ولعلّ هذا ينافي ما تقدّم منه في المسألة السابقة من أنّ مقتضى الاحتياط ، بل الأقوى أنّه لو كان المنشأ لعدم التذكية فقد الآلة فلا يحلّ الصيد ، فتدبّر جيّداً . لكنّا ذكرنا أنّ مقتضى الرواية المعتبرة الحلّية في هذه الصورة أيضاً ، فراجع .