وجرحه مذكّى حلال أكله من غير ذبح ، فيكون عضّه وجرحه على أيّ موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يحلّ من صيد الحيوان ومقتوله إلّا ما كان بسبب الكلب المعلّم ؛ من دون فرق بين أن يكون سلوقياً أو غيره ، وأن يكون أسود أو غيره ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال : في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّوَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ« 1 » قال : هي الكلاب « 2 » .
وفي بعض حواشي الوسائل « وما علّمتم » أي صيد ما علّمتم بتقدير مضاف ، فالواو للعطف على الطيّبات ، أو الموصول مبتدأ يتضمّن معنى الشرط ، وقوله : « فكلوا » خبره ، والمشهور بين علمائنا « 3 » والمنقول في كثير من الروايات عن أئمّتنا عليهم السلام « 4 » أنّ المراد بالجوارح الكلاب ، وأنّه لا يحلّ صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته ، والجوارح وإن كان لفظها يشمل غير الكلب ، إلّا أنّ الحال عن فاعل « علَّمتم » أعني « مكلّبين » خصّصها بالكلاب ، فإنّ المكلّب مؤدّب الكلاب للصيد ، وذهب ابن أبي عقيل إلى حلّ صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها « 5 » ، فإطلاق المكلّبين باعتبار كون المعلّم في الغالب كلباً ، وما يدلّ على مذهبه من الأخبار لعلّها محمولة على التقيّة « 6 » ، كما يدلّ عليه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 4 .
( 2 ) الكافي : 6 / 202 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 22 ح 88 ، وعنهما الوسائل : 23 / 331 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 1 ح 1 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 365 مسألة 62 ، مسالك الأفهام : 11 / 407 ، كفاية الأحكام : 245 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 23 / 348 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 9 .
( 5 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 8 / 365 مسألة 62 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 9 / 28 29 ، مختلف الشيعة : 8 / 368 .