زاجراً عنه ، كفعل حرام أو مكروه ، أو ترك واجب أو مندوب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة بعد بيان أنّ النذر المعلّق على قسمين : نذر شكر ، ونذر زجر بيان أنّ المعلّق عليه في نذر الشكر إمّا من فعل الناذر ، أو من فعل غيره ، أو من فعل اللَّه تعالى ، ولا بدّ في الجميع أن يكون أمراً صالحاً لأن يشكر عليه ، وكان غرض الناذر هو الشكر بعنوان الجزاء له بإتيان المنذور أو تحقّقه . فإن كان من فعل الناذر ، فلا بدّ أن يكون طاعةً للَّه تعالى من فعل واجب أو مستحبّ ، أو ترك حرام أو مكروه ، أو مباحاً مع القصد المذكور في المسألة السابقة ، فيلتزم بالمنذور شكراً له تعالى ، حيث وفّقه على المعلّق عليه ، فلو علّقه شكراً على ترك واجب أو مندوب ، أو فعل حرام أو مكروه لم ينعقد .
وإن كان من فعل غيره من الناس ، كإعطائه الدراهم مثلًا ، فلا بدّ أن تكون فيه منفعة دينيّة أو محلّلة دنيوية للناذر ، صالحة للشكر عليها شرعاً أو عرفاً ، ولا ينعقد في عكسه كالمثال المذكور في المتن . ومن هذا القبيل النذر المعلّق على أن يصير ولده مثلًا صالحاً مواظباً على تكاليفه من الصلاة والصيام ونحوهما ، أو يصير ذا رتبة عالية في مراتب تحصيلاته الحوزويّة أو الجامعية ، أو يصير دكتوراً ونحوه ، فإنّ جميع ذلك صالح لأن يشكر عليه وإن لم يكن تحت اختياره ، فتدبّر .
وإن كان من فعل اللَّه تعالى فلا بدّ من أن يكون أمراً مناسباً للطلب منه والشكر عليه ، كالأمثلة المذكورة فيه ، ولا ينعقد في عكسه ممّا لا يسوغ تمنّيه ولا يحسن الطلب منه ، كإهلاك العبد الصالح ومثله .
وإن كان نذر الزجر فيعتبر فيه أمران :
أحدهما : أن يكون الشرط والمعلّق عليه فعلًا أو تركاً اختياريّاً للناذر ، ثانيهما : أن يكون صالحاً لأن يزجر عنه حتّى يقع النذر أجراً عليه ، فلا ينعقد فيما علّق على