تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ مسألة 6 : قد عرفت أنّ النذر إمّا معلّق على أمر أو لا ]

مسألة 6 : قد عرفت أنّ النذر إمّا معلّق على أمر أو لا . والأوّل على قسمين : نذر شكر ، ونذر زجر ، فليعلم أنّ المعلّق عليه في نذر الشكر إمّا من فعل الناذر ، أو من فعل غيره ، أو من فعل اللَّه تعالى ، ولا بدّ في الجميع من أن يكون أمراً صالحاً لأن يشكر عليه حتّى يقع المنذور مجازاة له . فإن كان من فعل الناذر ، فلا بدّ أن يكون طاعةً للَّه تعالى ؛ من فعل واجب أو مندوب ، أو ترك حرام أو مكروه ، فيلتزم بالمنذور شكراً للَّه تعالى حيث وفّقه عليها ، فلو علّقه شكراً على ترك واجب أو مندوب ، أو فعل حرام أو مكروه لم ينعقد . وإن كان من فعل غيره ، فلا بدّ أن يكون فيه منفعة دينيّة أو دنيويّة للناذر صالحة للشكر عليها شرعاً أو عرفاً ، ولا ينعقد في عكسه ، مثل أن يقول : « إن شاع بين الناس المنكرات فللَّه عليّ كذا » . وإن كان من فعل اللَّه تعالى لزم أن يكون أمراً يسوغ تمنّيه ، ويحسن طلبه منه تعالى ، كشفاء مريض ، أو هلاك عدوّ ديني ، أو أمنٍ في البلاد ونحوها ، فلا ينعقد في عكسه ، كما إذا قال : « إن أهلك اللَّه هذا المؤمن الصالح » أو قال : « إن وقع القحط في البلاد فكذا » . وأمّا نذر الزجر ، فلا بدّ وأن يكون الشرط والمعلّق عليه فعلًا أو تركاً اختياريّاً للناذر ، وكان صالحاً لأن يُزجر عنه حتّى يقع النذر
شرح
وكذا الصوم في السفر إلّا في بعض الموارد النادرة واجباً كان ؛ كالصيام بدل الهدي في الحجّ ثلاثة أيّام لمن لا يقدر عليه ، قال اللَّه تعالىثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ« 1 » ، أم مستحبّاً ؛ كصيام ثلاثة أيّام في المدينة مع شرائط خاصّة ، والمذكور هناك بيان الوجه في الصحّة فراجع .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 196 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 241 | الشيخ فاضل اللنكراني