تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبيّ ، فيثبت به ما يثبت به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : لو كانت الورثة كباراً وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه تثبت الوصية في تمام الموصى به ، ويلزمون بالعمل بها ، من دون فرق بين أن يكون كلّهم عدولًا أم لم يكن ؛ لأنّ ذلك إنّما هو للأخذ بإقرارهم ولا يحتاج إلى بيّنة . الثاني : لو أقرّ بالوصيّة بعض الورثة الكبار دون بعض آخر منهم ؛ سواء كان كباراً أم لم يكن ، فإن كان المقرّ منهم اثنين عدلين فما فوق تثبت الوصية في التمام أيضاً ، لقيام البيّنة ، مضافاً إلى الإقرار بالإضافة إلى المقرّين المشمول لقاعدة الإقرار المبحوث عنها في محلّها من البحث في القواعد الفقهية « 1 » ، ولا حاجة إلى شيء آخر ، وإن لم يكونا عدلين ، بل كان كلا المقرّين أو المقرّ الواحد غير عادل ، فمقتضى قاعدة الإقرار الثبوت بالنسبة إلى حصّة المقرّ فقط ، ويحتاج الثبوت في الباقين إلى البيّنة . نعم ، يستثني من ذلك موردان : أحدهما : ما إذا كان المقرّ الواحد عادلًا وكان متعلّق الوصيّة المال لشخص أو أشخاص ، فإنّك عرفت في المسألة السابقة كفاية شهادة عدل واحد مع ضمّ اليمين ، والمراد بها يمين المقرّ له ، فإنّه في هذا المورد يكفي المجموع من شهادة الواحد واليمين في ثبوت تمام الوصيّة ، وقد فصّل ذلك في كتاب القضاء « 2 » . ثانيهما : ما إذا شهدت امرأة واحدة عادلة ، فإنّ مقتضى الروايات الكثيرة
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 63 82 . ( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 189 199 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 207 | الشيخ فاضل اللنكراني