[ مسألة 7 : الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتّى في الوقف العامّ ]
مسألة 7 : الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتّى في الوقف العامّ وإن
شرح
الكلّية كالفقراء والفقهاء مثلًا .
ودعوى أنّه من المعلوم أنّه لا تدخل العين أو المنفعة في ملك الغير بسبب اختياري ابتداءً من غير قبول ، يدفعها أنّ كون السبب اختياريّاً محتاجاً إلى القبول أوّل الكلام ، فلِمَ لا يكون غير اختياري كالإرث ؟ مع أنّه من الواضح عدم اعتبار الطبقة اللاحقة في الوقف الخاصّ الذين يوجدون بعداً ، خصوصاً مع موت الواقف وعدم وجوده في ذلك الزمان ، مع أنّه لا فرق بينهم وبين الطبقة السابقة من هذه الجهة أصلًا .
مضافاً إلى خلوّ الأخبار المشتملة على أوقاف الأئمّة عليهم السلام عن ذكر القبول .
ومنها : ما اشتهر عن مولى الموحِّدين عليه أفضل صلوات المصلّين في قصّة « عين ينبع » من أنّها صدقة بتّة بتلًا في حجيج بيت اللَّه ، وعابري سبيل اللَّه ، لا تباع ولا توهب ولا تورث « 1 » .
هذا ، ولكن ذكر المحقّق الخراساني قدس سره أنّ الذي تقتضيه الأُصول اعتبار القبول ؛ لعدم نهوض أمارة معتبرة أو أصل مقبول على عدم اعتباره ، والأصل عدم حصول الأثر بلا قبول « 2 » . ثمّ إنّه على تقدير اعتبار القبول أو رعاية الاحتياط يكون المتصدّي له في الأوقاف العامّة هو الحاكم أو المنصوب من قبله ، وفي الوقف الخاصّ هو الموقوف عليهم ، وإن كانوا جميعاً صغاراً أو فيهم صغار يقوم بذلك وليّهم الشرعي ، كما في سائر الموارد .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 54 ح 9 ، التهذيب : 9 / 148 ح 609 ، وعنهما الوسائل : 19 / 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 6 ح 2 .
( 2 ) الرسائل الفقهيّة للمحقّق الخراساني ، أوّل كتاب الوقف .