المقصود إعمال نظره وتصويبه لم يجز له التصرّف إلّا بإذنه وتصويبه ، ولو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين ( 1 ) .
[ مسألة 87 : لو لم يعيّن الواقف متولّياً أصلًا ، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً على الأقوى ]
مسألة 87 : لو لم يعيّن الواقف متولّياً أصلًا ، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً على الأقوى . وكذا في الخاصّة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون ؛ من تعميره ، وحفظ الأُصول ، وإجارته للبطون اللاحقة . وأمّا بالنسبة إلى تنميته وإصلاحاته الجزئيّة المتوقّف عليها حصول النماء الفعلي كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي ، والناظر على نوعين :
الأوّل : الناظر الذي يعبّر عنه بالناظر الاستطلاعي ؛ وهو ما كان المقصود مجرّد اطّلاعه على أعمال المتولّي لأجل الاستيثاق ، وفي هذا النوع يكون المتولّي مستقلا في تصرّفاته ، ولا يعتبر إذن الناظر في صحّتها ونفوذها ، بل اللازم على المتولّي اطّلاعه وإعلامه بتصرّفه .
الثاني : الناظر الذي يعبّر عنه بالناظر الاستصوابي ، وهو ما كان المقصود إعمال نظره وتصويبه لعمل المتولّي ، وفي هذا النوع لا يجوز له التصرّف مستقلا حتّى مع اطّلاعه ، بل لا بدّ من إذنه وتصويبه .
ولو لم يحرز مراد الواقف من جهة جعل الناظر ، وأنّه هل على النحو الأوّل أو الثاني ؟ فاللازم مراعاة الأمرين من الاطّلاع والإذن .
( 2 ) إذا لم يعيّن الواقف متولّياً في صيغة الوقف ، فهل التولية لنفسه « 1 » ، أو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 441 .