أسوة الغرماء . وكذا الحال لو علم المال جنساً وقدراً ، واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج ، فالأقوى فيه القرعة أيضاً ، خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة والرداءة ، ومع الامتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة .
ولو علم بعدم وجوده فيها واحتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه ، أو تلف بتفريط منه أو بغيره ، فالظاهر أنّه لم يحكم على الميّت بالضمان ، وكان الجميع لورثته .
وكذا لو احتمل بقاؤه فيها . ولو علم بأنّ مقداراً من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلًا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها ، ولم يعلم أنّه هل بقي فيها ، أو ردّه إلى المالك أو تلف ؟ ففيه إشكال ، وإن كانت مورّثيّة الأموال لا تخلو من قوّة ، والأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة 1 .
شرح
1 - قد تعرّض في هذه المسألة لصور موت العامل وكان عنده مال المضاربة علماً أو احتمالًا ؛ وهي كثيرة تالية :
الأولى : ما لو علم بوجوده فيما تركه بعينه ، ولا إشكال في هذه الصورة في وجوب ردّ المعلوم إلى المالك من دون زيادة ولا نقصان .
الثانية : ما لو علم بوجوده فيما تركه لا بعينه ؛ بأن كان ما تركه العامل مشتملًا عليه وعلى مال نفسه ، أو كان عنده ودائع أو بضائع للآخرين واشتبه بعضها مع بعض ، فإنّه يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه الأموال ، والظاهر أنّ الحكم في الجميع هو القرعة ؛ لأنّه القدر المتيقّن من دليل القرعة من جهة كونه من حقوق الناس التي لا سبيل إلى الاطّلاع عليها غير القرعة . نعم ، الأحوط التصالح ليتحقّق تراضي الطرفين أو الأطراف .
وأمّا التقسيم بينهم على نسبة أموالهم فلا دليل عليه إلّاعدم وجود المرجّح ،