تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مسألة 50 : لو مات العامل وكان عنده مال المضاربة ، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال ، وإن علم به فيه من غير تعيين - بأن كان ما تركه مشتملًا عليه وعلى مال نفسه ، أو كان عنده أيضاً ودائع أو بضائع للآخرين واشتبه بعضها مع بعض - يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدين . وهل هو بإعمال القرعة ، أو إيقاع التصالح ، أو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم ؟ وجوه ، أقواها القرعة ، وأحوطها التصالح . نعم ، لو كان للميّت ديّان وعنده مال مضاربة ، ولم يعلم أنّه بعينه لفلان فهو
شرح
وكما يجوز للولي الشرعي ذلك ، كذلك يجوز للقيّم الشرعي كالوصي والحاكم الشرعي مع الأمن من التلف وملاحظة الغبطة والمصلحة ، بل يجوز للوصي على ثلث الميّت إذا أوصى الميّت بذلك ؛ أي بدفعه إلى العامل وصرف الحصّة من الربح في المصارف التي عيّنها للثلث ، كالصرف في تعزية أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام وإقامة شعائره وتعظيمها ، بل في صورة عدم التصريح بذلك في الوصية ، بل التصريح بتفويض أمر الثلث إلى نظر الوصي ، فرأى الصلاح في ذلك خصوصاً في زماننا هذا ، حيث يعلنون أعضاء البنوك الإسلامية بالأخذ بعنوان المضاربة وإعطاء الربح بهذا العنوان ، سيّما على ما تقدّم من مبنانا في عدم لزوم كون الربح بالإضافة إلى ما حصل من رأس المال الذي هو المجهول عند الإغضاء نوعاً ، بل يكفي تعيّن مقدار خاصّ للربح وإن كانت النسبة بينه وبين مجموع الربح الحاصل مجهولًا ، بل كانت النسبة بينه وبين رأس المال معلوماً بشرط أن يكون ذلك المقدار ربحاً للمال بنظر العرف والعادة ، كما قرّر سابقاً ، فراجع .