تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
مسألة 29 : كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف ؛ سواء كان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فيها ، وسواء تلف بعضه أو كلّه ، فلو اشترى في الذمّة بألف وكان رأس المال ألفاً فتلف ، فباع المبيع بألفين فأدّى الألف بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال . نعم ، لو تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة إلّامع التلف بالضمان مع إمكان الوصول 1 .
شرح
وقد علّقنا في حاشية العروة على مطالب من هذه المسألة ، فعلّقنا على قوله : « ولا قسمة الكلّ » إلّاإذا كانت فيها دلالة عرفية على الفسخ ، فإنّها حينئذٍ فسخ فعليّ ، وعلى قوله : « ولا بالفسخ » الظاهر حصول الاستقرار بالفسخ فقط كما هو مقتضى القواعد ، وعلى قوله : « إن قلنا بوجوب الإنضاض » وجوب الإنضاض على تقديره لا ينافي الاستقرار ، وعلى قوله : « وتماميّتها بما ذكرنا » بل كما عرفت بالفسخ أو القسمة إذا كانت فيها دلالة عرفية على الفسخ « 1 » . 1 - كما يجبر الخسران في التجارة بالربح ويقع بينهما الكسر والانكسار ، كذلك يجبر به التلف وإن لم يكن ضامناً له لكونه أميناً ، من دون فرق بين أن يكون بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع في أصل التجارة ، وسواء تلف بعضه أو كلّه ، فلو اشترى في الذمّة بألف وكان رأس المال ألفاً فتلف فباع المبيع بألفين فأدّى الألف بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال ، خصوصاً بعد ملاحظة ما ذكرنا من أنّ مقتضى الرواية الصحيحة المتقدِّمة الواردة في اشتراء الأب جهلًا وقوع الشراء في المورد المفروض للمالك دون العامل ، وعليه : فوجه الجبران واضح : عدم ضمان العامل للألف التالف الذي هو رأس المال ، وكون الربح جابراً للخسارة والتلف ،
هامش
( 1 ) - الحواشي على العروة الوثقى : 234 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 65 | الشيخ فاضل اللنكراني