كان مقبولًا ، ولو أقرّ بعضهم وأنكر بعض ، فإن أقرّ اثنان وكانا عدلين ثبت الدين على الميّت ، وكذا العين للمقرّ له بشهادتهما . وإن لم يكونا عدلين أو كان المقرّ واحداً نفذ إقرار المقرّ في حقّ نفسه خاصّة ، ويؤخذ منه من الدين الذي أقرّ به مثلًا بنسبة نصيبه من التركة ، فإذا كانت التركة مائة ونصيب كلّ من الوارثين خمسين ، فأقرّ أحدهما لأجنبيّ بخمسين وكذّبه الآخر ، أخذ المقرّ له من نصيب المقرّ خمسة وعشرين . وكذا الحال فيما إذا أقرّ بعض الورثة بأنّ الميّت أوصى لأجنبيّ بشيء وأنكر الآخر ، فإنّه نافذ بالنسبة إليه لا غيره 1 .
شرح
1 - لو أقرّ تمام الورثة بدين على عهدة الميّت ، أو بشيء من أعيان التركة للغير يكون هذا الإقرار مقبولًا ، من دون فرق بين صورة عدالة الجميع أو عدم العدالة أو الاختلاف ؛ لعدم مدخلية العدالة في مفاد القاعدة ، والأمر لا يعدوهم . وإن أقرّ بعض وأنكر بعض ، فإن كان المقرّ اثنين عادلين يتحقّق البيِّنة ويثبت الدين عليه والعين لغيره ، وإن لم يكن المقرّ كذلك ؛ بأن كان واحداً ، أو كانا غير عدلين أحدهما أو كلاهما ، نفذ الإقرار في حقّ نفس المقرّ بالنسبة وبالإضافة ، كالمثال المذكور في المتن ، وهكذا الأمر بالإضافة إلى العين .
وكذا فيما إذا ورد الإقرار والإنكار في الإيصاء للأجنبي بشيء ، فإنّه ينفذ بالنسبة إلى حقّ المقرّ إذا كانت الوصية من الثلث أو زائداً عليه ، وادّعى المقرّ إجازة الجميع وأنكر الآخر الإيصاء أو إجازة نفسه ، فتدبّر جيّداً .