مسألة 4 : يصحّ إيقاع الكفالة حالّة لو كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك ومؤجّلة ، ومع الإطلاق تكون حالّة مع ثبوت الحقّ كذلك ، ولو كانت مؤجّلة يلزم تعيين الأجل بنحو لا يختلف زيادة ونقصاً 1 .
شرح
القضاء « 1 » - وإن لم تقم عليه البيِّنة بالحقّ .
الثالث : أن يكون المكفول من عليه عقوبة من حقوق الخلق غير ماليّ كعقوبة القصاص ، فإنّه تصحّ الكفالة والتعهّد بإحضار مثله ليتمكّن من إعمال القصاص ومثله .
واستثنى في الذيل ما إذا كان المكفول من عليه عقوبة من حقوق اللَّه تبارك وتعالى كالحدّ والتعزير ، والوجه فيه أنّ المستحقّ فيه هو الخالق دون الخلق حتّى الحاكم الشرعي ، فلا يستحقّ أحد عليه الحضور ، ولو ثبت استحقاقه للحدّ والتعزير . نعم ، مع حضوره والتمكّن منه يجري عليه الحكم بأمر الحاكم .
وقد ذكر الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في كتاب الحدود أنّ الزاني الذي حدّه الرجم إذا فرّ من الحفيرة التي جعل فيها لإجراء حدّ الرجم لا تجب إعادته إليها ، إمّا مطلقاً أو في بعض الصور « 2 » فراجع ، ومنه يظهر أنّ صورة اجتماع الحقّين كما في باب السرقة يجوز الكفالة فيه بالإضافة إلى حقّ الناس ، ولا تجوز بالنسبة إلى حقّ اللَّه تعالى كما لا يخفى .
1 - إذا كان الحقّ الثابت على المكفول حالّاً يصحّ إيقاع الكفالة كذلك
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 24 : 75 - 98 .
( 2 ) - المقنعة : 780 ؛ الكافي في الفقه : 407 ؛ المراسم : 254 ؛ الجامع للشرائع : 551 ؛ الروضة البهيّة 9 : 91 ؛ النهاية : 700 ؛ الوسيلة : 412 .