تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مسألة 8 : لو كان الضمان بإذن المضمون عنه ، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه ، وإلّا فليس له الرجوع عليه إلّا بعد حلول أجله ، فلو ضمن الدين المؤجَّل حالّاً ، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه ، ليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول الأجل . نعم ، لو أذِن له صريحاً بضمانه حالّاً ، أو بأقلّ من الأجل ، فالأقرب جواز الرجوع عليه مع أدائه . وأمّا لو كان بالعكس ؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا ، أو المؤجّل بأكثر من أجله برضا المضمون‌عنه قبل حلول أجله ، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ ، وبحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء . وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل ، فحلّ الدين بموته وأدّاه الورثة من تركته ، كان لهم الرجوع على المضمون عنه 1 .
شرح
أنّه مع عدم الإذن لا يبقى وجه للانتقال ، ومن الممكن أن يكون هذا النحو من الضمان منافياً لشأن المضمون عنه وشخصيّته . وأمّا الجواز في صورة الإذن فيتوقّف على الأداء ويثبت بمقدار الأداء ؛ لأنّه لا يكون تشريع الضمان على نقل الذمّة تبرّعاً ومجّاناً ، بل لأجل حصول الطمأنينة للمضمون له للوصول إلى دينه وماله ، ومع عدم أداء الضامن لا يبقى مجال للرجوع إلى المضمون عنه ، ومنه يظهر أنّ جواز الرجوع إنّما هو بمقدار ما أدّاه ، فلو صالح المضمون له مع الضامن بالبعض ، أو أبرأه كذلك لا يجوز له الرجوع إلى الجميع . 1 - قد عرفت جواز ضمان الدين الحالّ مؤجّلًا وكذا العكس ، وعليه فلو كان الضمان بإذن المضمون عنه الذي قد مرّ انحصار جواز الرجوع له عليه بهذه الصورة ، فينحصر جواز الرجوع عليه بما إذا حلَّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه ، وإلّا فليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول أجله ؛ لعدم وجوب