مسألة 6 : يجوز ضمان الدين الحالّ حالّاً ومؤجّلًا ، وكذا ضمان المؤجّل مؤجّلًا وحالّاً . وكذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله 1 .
مسألة 7 : لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه ، وإن كان بإذنه فله ذلك ، لكن بعد أداء الدين لا بمجرّد الضمان ، وإنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه ، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه ، أو أبرأه من بعضه لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما 2 .
شرح
شروطهم » « 1 » كما في البيع ونحوه ، فإنّه مع كون مقتضى أصالة اللزوم هو اللزوم ، إلّا أنّه مع الإطلاق وعدم اشتراط الخيار ، ومعه يجوز إعمال الفسخ لكلّ من جعل له الخيار ، وفي المدّة المجعول فيها الخيار لو فرضت له مدّة ، كما لا يخفى .
1 - والدليل على الجواز في جميع صور المسألة الثلاثة ، أنّ كون الدين مؤجَّلًا لا يقتضي عدم الثبوت في الذمّة ، وما ذكرناه سابقاً « 2 » من عدم الجواز فيما لو قال :
أقرض فلاناً درهماً مثلًا ، أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، فإنّما هو صرف استدعاء لا ثبوت في الذمّة ، وإلّا فمع الثبوت فيها لا وجه لعدم الصحّة ، فالجواز في جميع صور المسألة ثابت .
2 - أمّا عدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه لأخذ ما أدّاه إلى المضمون له ، أو يريد الأداء إليه ، أو لا يريد أصلًا ، فالوجه فيه واضح في صورة عدم كون الضمان واقعاً بإذن المضمون عنه ، بل ربما كان واقعاً بدون علمه واطّلاعه ، ضرورة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 36 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 360 .