مسألة 4 : الضمان لازم من طرف الضامن ، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً . وكذا من طرف المضمون له ، إلّاإذا كان الضامن معسراً وهو جاهل بإعساره ، فله فسخه والرجوع بحقّه على المضمون عنه ، والمدار إعساره حال الضمان ، فلو أعسر بعده فلا خيار ، كما أنّه لو كان معسراً حاله ثمّ أيسر لم يزل الخيار 1 .
مسألة 5 : يجوز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن والمضمون له على الأقوى 2 .
شرح
1 - الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه ، كما هو الأصل الأوّلى في كلّ عقد شكّ في لزومه وعدمه ؛ وهو المعبّر عنه بأصالة اللزوم ، وهكذا من طرف المضمون له إلّافي صورة واحدة ؛ وهي كون الضامن معسراً حال الضمان والمضمون له جاهلًا بإعساره ، والوجه في استثناء هذه الصورة كون اللزوم منافياً لغرض الضمان ؛ لأنّ الظاهر أنّ الوجه في تشريعه هي سكونة المضمون له واعتماده بانتقال حقّه إلى ذمّة الضامن ، ومع إعساره وجهل المضمون له بالإعسار لا يتحقّق هذا الوجه ، فلا محيص عن الالتزام بالخيار وجواز الفسخ والرجوع إلى المضمون عنه .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ المدار في الإعسار وعدمه هو حال الضمان ، فلو أعسر بعد الضمان فلا خيار ، كما أنّه لو كان معسراً حاله ثمّ أيسر يكون الخيار باقياً ؛ لجريان الاستصحاب في كلتا الصورتين ، كما لا يخفى .
2 - الدليل على جواز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن والمضمون له - بعد كون مقتضى الأصل مع عدم الاشتراط هو اللزوم - هو عموم « المؤمنون عند