ومنها : كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه ؛ سواء كان مستقرّاً كالقرض والثمن والمثمن في البيع الذي لا خيار فيه ، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري ، والمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال : أقرض فلاناً أو بعه نسيئة وأنا ضامن لم يصحّ 1 .
شرح
اعتبار التنجيز في العقود ، كالبيع ونحوه على ما هو مذكور في متاجر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره « 1 » - أنّ التعليق بمثل إذن الأب ، أو عدم وفاء المديون مطلقاً ، أو إلى زمان كذا يوجب التزلزل في الانتقال وعدمه . نعم ، مقتضى ما ذكر عدم بطلان التعليق إذا كان المعلّق عليه معلوم الحصول خصوصاً في الحال ، كما إذا قال : أنا ضامن إن كان اليوم يوم الجمعة ، مع العلم بذلك وأ نّ اليوم يوم الجمعة . والتحقيق في بيان حكم الصور في محلّه .
1 - من الأمور المعتبرة في الضمان ثبوت الدين في ذمّة المضمون عنه ؛ سواء كان مستقرّاً كالأمثلة المذكورة في المتن ، أو متزلزلًا كالأمثلة المذكورة فيه أيضاً ، وفرّع على اعتبار هذا الأمر أنّه لو قال : أقرض فلاناً وأنا ضامن ، أو بعه نسيئة كذلك لم يصحّ ، والدليل على اعتبار هذا الأمر الإجماع صريحاً في محكي الغنية « 2 » وغيرها « 3 » ، بل عن التذكرة أنّه لو قال لغيره : مهما أعطيت فلاناً فهو عَليّ لم يصحّ إجماعاً « 4 » ؛ لأنّ حقيقة الضمان ترجع إلى انتقال ذمّة إلى ذمّة أخرى ،
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 163 - 164 .
( 2 ) - غنية النزوع : 260 .
( 3 ) - المبسوط 2 : 324 - 325 ، التنقيح الرائع 2 : 186 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 89 .