تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مسألة 1 : يشترط في كلّ من الضامن والمضمون له أن يكون بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً ، وفي خصوص المضمون له أن يكون غير محجور عليه لفلس 1 . مسألة 2 : يشترط في صحّة الضمان أمور : منها : التنجيز على الأحوط ، فلو علّق على أمر - كأن يقول : أنا ضامن إن أذن أبي ، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا ، أو إن لم يف أصلًا - بطل 2 .
شرح
المضمون عنه إلى الضامن ، فمن الممكن أن لا تكون ذمّة الضامن معتبرة عند المضمون له بوجه ، وعدم الاعتبار وإن كان قد يفرض بالإضافة إلى ذمّة المضمون عنه أيضاً ، إلّاأنّ الفرق أنّ الدين الثابت قد يكون بسبب غير اختياري كالإتلاف ، والضمان أمر اختياري متقوّم بالعقد . 1 - أمّا اعتبار البلوغ والعقل والرشد والاختيار في كلّ من الضامن والمضمون له ، فلأنّ الضمان من التصرّفات الماليّة ، والفاقد لبعض هذه الأوصاف إمّا أن يكون ممنوعاً من تلك التصرّفات مطلقاً ، أو مع عدم إذن الوليّ وإجازته ، وأمّا اعتبار أن لا يكون المضمون له محجوراً عليه لفلس ، فلأنّه حيث يكون الضمان عندنا كما عرفت نقل ذمّة إلى ذمّة أخرى ، وانتقال الدين عن عهدة المضمون عنه إلى الضامن ، فإذا كان المضمون له محجوراً عليه لأجل الفلس ، يكون ذلك بمنزلة التصرّف في حقّ الغرماء ، ومن الممكن عدم رضا بعضهم بكون الضامن هو المديون ؛ لأجل عدم اعتبار ذمّته ، أو لبعض الجهات الأخر . 2 - يشترط في صحّة الضمان أمور : منها : التنجيز على الأحوط الوجوبي ، والدليل على اعتباره - مضافاً إلى أدلّة