تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

الضمان

وهو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر . وهو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكلّ لفظ دالّ عرفاً - ولو بقرينة - على التعهّد المزبور ، مثل : « ضمنت » أو « تعهّدت لك الدين الذي لك على فلان » ونحو ذلك ، وقبول من المضمون له بما دلّ على الرضا بذلك ، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه 1 .
شرح

مسائل الضمان

1 - قال في الجواهر : الضمان الذي هو عندنا على ما اعترف به غير واحد منّا مشتقّ من الضمن « 1 » ؛ لأنّه ينقل ما كان في ذمّته من المال ، ويجعله في ضمن ذمّة أخرى ، أو لأنّ ذمّة الضامن تتضمّن الحقّ ، فالنون فيه أصليّة ، خلافاً لما عن أكثر العامّة « 2 » من أنّه غير ناقل ، وإنّما يفيد اشتراك الذمّتين ، فاشتقاقه من الضمّ ، والنون فيه زائدة ؛ لأنّه حينئذٍ ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، فيتخيّر المضمون له في المطالبة ، قال : وفيه ما لا يخفى ؛ من منافاة وجود النون في جميع تصاريفه ، إلّابدعوى اشتقاق ما فيه النون من الخالي عنها ، وهو كما ترى . ومن صعوبة تحقّقه في ضمان النفس وظهور
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 171 ؛ غاية المراد 2 : 219 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 85 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 348 . ( 2 ) - المغني ، ابن قدامة 5 : 70 ؛ الشرح الكبير 5 : 70 ؛ المجموع 14 : 252 .