تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
مسألة 6 : لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه ممّا لا يتعلّق بماله انعقد ، ولو حنث كفّر كسائر ما يوجب الكفّارة ؛ كقتل الخطأ والإفطار في شهر رمضان . وهل يتعيّن عليه الصوم لوتمكّن منه ، أو يتخيّر بينه وبين الكفّارة الماليّة كغيره ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل . نعم ، لو لم يتمكّن من الصوم تعيّن غيره ، كما إذا فعل ما يوجب الكفّارة الماليّة على التعيين ، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها 1 .
شرح
إجراء الصيغة أو وكيلًا في أصل المعاملة ، ولو استؤجر على ذلك يقع الإشكال فيه ؛ لأنّه من مصاديق الإجارة على الأعمال ، وقد عرفت محجوريّة السفيه بالإضافة إليها ، ومن هنا يمكن الاستشكال فيه من حيث إنّ الوكالة المجّانية فاقدة للإشكال ومتّصفة بالجواز ، والاستئجار على الوكالة غير جائز . 1 - لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء راجح أو تركه كذلك ممّا لا يتعلّق بماله انعقد ، إنّما الكلام في وجوب الكفّارة في صورة الحنث ، فإن كان مثل قتل الخطأ ممّا لا تأثير للإرادة في ذلك فلا شبهة في الوجوب ، وإن كان مثل الإفطار في شهر رمضان من الكفّارة المخيّر فيها بين الأمر المالي والأمر غير المالي كالصوم وإطعام الستّين مسكيناً ، فإن لم يتمكّن من الصوم فالظاهر تعيّن غيره ، كما أنّه في صورة الإفطار عمداً بالمحرّم يجب عليه الجمع ، وفي الكفّارة المالية على التعيين ، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها ، كما إذا لبس الرجل المخيط في إحرام الحجّ ولو مع الاضطرار يوجب الثبوت على السفيه ، وهكذا في الأمور الاختيارية الموجبة للكفّارة ، ولكنّه ربما يختلج بالبال أنّ الأمر الاختياري الموجب للكفّارة تصرّف مالي اختياري ، فاللازم القول بعدم إيجابه الكفّارة بوجه ، ولكن الظاهر عدمه ؛
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314 | الشيخ فاضل اللنكراني