اقترض السفيه وأتلف المال 1 .
مسألة 9 : لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى ؛ سواء علم المودع بحاله أو لا ، ولو تلفت عنده لم يضمنها إلّامع تفريطه في
شرح
1 - لو تحقّق البيع أو الشراء من السفيه واطّلع الولي عليه ولم يكن موافقاً لمصلحة السفيه ولأجله لم يجزه ، فإن لم يقع إلّامجرّد العقد ففي المتن أنّه ألغاه ، ومراده منه إعلام اللغوية ، وإلّا فهو ملغى بنفسه في هذه الصورة ، وإن وقع بعد العقد التسليم من الطرفين فسلّم السفيه المبيع مثلًا إلى المشتري وتسلّم الثمن منه فالسفيه يستردّ المبيع ويحفظه ؛ لعدم وقوع تسليمه على النحو المجاز ، وما تسلّمه من الثمن إن كان موجوداً عنده يردّه إلى المشتري المالك إيّاه كما هو المفروض . وإن كان تالفاً ، فإن قبضه بغير إذن من مالكه فمقتضى قاعدة الإتلاف ضمان السفيه له مثلًا أو قيمةً ، والضمان في هذه الصورة كالكفّارة في المسألة السابقة ، ولا يكون السفيه بمستثنى وإن كان الإتلاف اختيارياً .
وإن كان قبضه بإذن من مالكه ، فقد نفى البُعد عن الضمان فيه إذا كان التلف مستنداً إلى الإتلاف ، كما أنّه قد قوّى فيه الضمان لو كان المالك جاهلًا بحاله من حيث السفاهة ، أو جاهلًا بحكم الواقعة من عدم تحقّق المعاملة الصحيحة غير المتوقّفة على إذن الولي أو إجازته ، خصوصاً إذا كان التلف مستنداً إلى إتلافه ؛ لما عرفت من عدم كونه مستثنى منتلك القاعدة بوجه ، ضرورة أنّ لازم الاستثناء التجرّي على إتلاف مال الغير لعدم ترتّب الضمان عليه . وفي المتن : « وكذا الحال لو اقترض السفيه وأتلف المال » ، فإنّ الأقوى فيه الضمان لو كان المقرض جاهلًا بحاله ، أو بحكم الواقعة من عدم صحّة اقتراضه بنفسه بوجه ، فتدبّر .