مسألة 7 : الأب والجدّ مستقلّان في الولاية ، فينفذ تصرّف السابق منهما ولغا اللّاحق ، ولو اقترنا ففي تقديم الجدّ ، أو الأب ، أو عدم الترجيح وبطلان تصرّف كليهما وجوه ، بل أقوال ، فلا يترك الاحتياط 1 .
شرح
كون القرابة النسبية بهذا المقدار يوجب عادةً رعاية المصلحة للمولّى عليه ، فالأب لا يقدم غالباً على ابنه أو بنته وكذلك الجدّ ، لكن لو شوهد الخلاف ولو بقرائن الأحوال تصلالنوبة إلى الحاكم الذي تمنع عدالته عن ذلك ويجب عليه العزل والمنع .
الثالث : أنّه لا يجب على الحاكم الذي يحتمل ذلك - ولكن لم يظهر له - الفحص عن عملهما وتتبّع سلوكهما ليظهر له كيفيّة عملهما ؛ وذلك لحمل فعل المسلم على الصحّة ، وفي المقام هي عبارة عن عدم كون تصرّفهما بنحو يكون فيه ضرر على الطفل المولّى عليه ، فإنّ الصحّة في المقامات يختلف معناها ويتفاوت مصاديقها ، فإنّ الصحّة في المعاملات في مقابل فسادها الشرعي ، وفي التصرّفات غير المعامليّة في المقام بمعنى عدم اشتمالها على الضرر ، فتدبّر .
1 - قد نفى وجدان الخلاف في اشتراكهما في الولاية - على معنى نفوذ تصرّف السابق - في الجواهر « 1 » ، بل حكي عن ظاهر نكاح المسالك الإجماع عليه « 2 » ؛ لأنّه مقتضى ثبوت الولاية لكلّ منهما . نعم ، في صورة الاقتران وانعدام السابق واللاحق ربما يقال بترجيج الجدّ لثبوت ولايته على الأب في بعض الأحوال ، وللنصوص المستفيضة في باب النكاح « 3 » الثابتة في المقام بالأولوية ، وربما يقال بتقديم ولاية
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 102 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 7 : 117 - 119 ؛ والحاكي هو صاحب مفتاح الكرامة 5 : 256 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 289 - 291 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 11 .