القول في القرض
وهو تمليك مال لآخر بالضمان ؛ بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته . ويقال للمملّك : المقرض ، وللمتملّك : المقترض والمستقرض 1 .
مسألة 1 : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخفّ كراهته مع الحاجة ، وكلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة ، وكلّما اشتدّت خفّت إلى أن تزول ، بل ربما وجب لو توقّف عليه أمر واجب ، كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ،
شرح
الأداء عند القدرة في صورة عدم الوجدان ، فيدلّ عليه مثل :
صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على وليّ له ، ولا يدري بأيّ أرض هو ؟ قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم اللَّه منه أنّ نيّته الأداء « 1 » . والرواية وإن لم تكن واردة في مفروض المقام ، إلّا أنّه يستفاد منها الضابطة الكلّية ؛ وهي لزوم نيّة الأداء عند وجدان صاحبه ، أو وجدان ما يؤدّي به دينه كما لا يخفى .
1 - وهو كما في الجواهر بكسر القاف وفتحها ، وهو معروف أثبته الشارع متاعاً للمحتاجين مع ردّ عوضه في غير المجلس غالباً ، وإن كان من النقدين رخصة « 2 » .
وكيف كان ، فهو تمليك مال لآخر بالضمان ؛ بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته ، ويقال للمملّك : المقرض ، وللمتملّك : المقترض والمستقرض .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 188 / 395 ؛ وعنه وسائل الشيعة 18 : 362 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 25 : 1 .