شرح
التكسّب بوجه ، بل إن صار موسراً أحياناً يجب ذلك ، أو تفصيل بين التكسّب المناسب لشأنه عادةً ، أو التكسّب غير المناسب ؟ وقد تقدّم التحقيق في هذه الجهة في كتاب القضاء « 1 » ، ولا حاجة إلى الإعادة بوجه .
هذا في الدين الحالّ ، وأمّا في الدين المؤجّل ، فلا يجوز المطالبة للدائن ، ولا يجب على المديون القضاء إلّابعد انقضاء المدّة المضروبة وحلول الأجل ؛ لعدم صدق الدائن والمديون قبل الحلول وانقضاء المدّة ، وقد تقدّم « 2 » بعض الروايات الدالّة على أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدين ، فإذا انكشف الحال وأنّه غير قادر على القضاء يطلقه إلى زمان اليسار وإمكان الأداء .
وكيف كان ، فتعيين الأجل قد يكون بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة وأمثالهما ، وقد يكون بجعل الشارع كالنجوم والأقساط المقرّرة في الدية المختلفة بحسب كون القتل خطأً الذي تكون الدية فيه على العاقلة ، أو شبه العمد الذي تكون الدية فيه على القاتل نفسه ، وقد فصّلنا الكلام في هذا المجال في كتاب الديات من شرح هذا الكتاب المطبوع قبل سنتين « 3 » ، فراجع .
ثمّ إنّ في بعض الشروح : أنّ هذا الحصر استقرائي شرعي ، ويمكن أن يكون عقليّاً أيضاً ؛ إذ لا يعقل تعيين المدّة لمن لا يكون مسلّطاً عليها ، والمسلّط عليها إمّا الشارع أو المتداينان ، ولا ثالث في البين إلّاالظالم ، ولا اعتبار بتعيينه بالضرورة « 4 » ، والأمر سهل كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 24 : 110 - 115 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 24 : 110 - 115 .
( 3 ) - تفصيل الشريعة 27 : 30 - 31 .
( 4 ) - مهذّب الأحكام 21 : 7 .