القول في أحكام الدين
مسألة 1 : الدين إمّا حالّ ، فللدائن مطالبته واقتضاؤه ، ويجب على المديون أداؤه مع التمكّن واليسار في كلّ وقت ، وإمّا مؤجّل ، فليس للدائن حقّ المطالبة ، ولا يجب على المديون القضاء إلّابعد انقضاء المدّة المضروبة وحلول الأجل ، وتعيين الأجل تارةً بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة ، وأخرى بجعل الشارع كالنجوم والأقساط المقرّرة في الدية 1 .
شرح
قوله تعالى : وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . « 1 » ، ولكن الظاهر أنّ هذا الإطلاق مسامحي ، ومنشؤه ثبوت القضاء فيها كوجوب قضاء الدين ، فتدبّر جيّداً .
1 - أمّا الدين الحالّ ، فيجوز للدائن المطالبة والاقتضاء ، ويجب على المديون الأداء مع التمكّن واليسار في كلّ وقت ، وإذا لم يؤدّ في هذه الحالة فمقتضى قوله صلى الله عليه وآله :
ليّ الواجد بالدين يحلّ عقوبته ، أو مع إضافة عرضه « 2 » ، أنّ التأخير مع الوجدان والقدرة على الأداء موجب لحلية عقوبته ، بل ومع عرضه ، وأمّا مع عدم الإمكان واليسار ، فمقتضى قوله تعالى : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ « 3 » في مورد ذي العسرة ، لزوم التأخير إلى اليسار ، لكن هنا بحث قد تقدّم تفصيله في كتاب القضاء « 4 » ؛ وهو أنّه مع عدم اليسار هل يجب عليه التكسّب وإيجاد اليسار ليؤدّي دينه ، أو لا يجب عليه
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) - الأمالي ، الطوسي : 520 / 1146 ؛ وعنه وسائل الشيعة 18 : 334 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 279 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 24 : 110 - 115 .