مسألة 8 : لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرّف كلّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب إلّاإذا دلّت قرينة حاليّة أو مقاليّة عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلة كالمورّث فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لابدّ من إذن صاحب المال ، ويتّبع في الإطلاق والتقييد ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معاً فهو المتّبع . هذا من حيث العامل ، وأمّا من حيث العمل والتكسّب ، فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهة خاصّة - كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك - اقتصر عليه ولا يتعدّى إلى غيره 1 .
شرح
كالمحقّق « 1 » والشهيد 0 « 2 » ، وبين من كان معقد إجماعه أمراً آخر « 3 » .
وعليه : فالظاهر عدم تحقّق انعقاد الإجماع على اعتبار الامتزاج الذي هو الأعمّ من الامتزاج المعتبر في الشركة القهرية على ما عرفت في أوّل بحث الشركة « 4 » ، ضرورة أنّه مع الاتّحاد لا يبقى حاجة إلى الشركة العنانية .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لابدّ في الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتمييز لابدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة ، كما مثّلنا بالدارين اللذين يكون كلّ واحد منهما لشخص واحد ، فتدبّر في هذا المقام حتّى لا يختلط عليك الأمر .
1 - قد عرفت « 5 » أنّه في موارد تحقّق الشركة القهريّة لا يجوز لأحد الشريكين
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 129 - 130 .
( 2 ) - اللمعة الدمشقية : 22 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 327 - 328 ؛ السرائر 2 : 399 ؛ جواهر الفقه : 73 ؛ المؤتلف من المختلف 1 : 588 ، مسألة 2 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 94 - 95 .
( 5 ) - عرفت في الصفحة 98 .