شرح
تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك « 1 » . . . كما أنّه ربما يستعمل في كلمات الفقهاء - رضي اللَّه عنهم - أيضاً بهذا المعنى كما في عبارة المتن ، لكن الرواية غير ثابتة ، وعلى تقدير الثبوت لا تكون كاشفة عن كونه بحسب اللغة كذلك ؛ لأنّه ربما يرى في الروايات ألفاظ مستعملة على غير ما هو المذكور في اللغة ، مثل استعمال الإجناب متعدّياً مع أنّه في اللغة لازم .
واستفادة صحّة استعمال الإجارة بمعنى الإيجار من كلمة « الأجير » التي يتداول استعمالها نظراً إلى كون المراد به هو من آجر نفسه للغير ، أو من قوله تعالى حكاية عن قصّة موسى عليه السلام : عَلَى أَن تَأجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَج . . . « 2 » نظراً إلى كون المراد به هو أخذه أجيراً واستئجاره لتلك المدّة ، ممنوعة ، فإنّه ليس المراد بالأجير من آجر نفسه ، بل من خدم بعوض ، وكذلك معنى الآية الشريفة ، فلا يستفاد منهما كون الإجارة بمعنى الإيجار .
نعم ، لا ينبغي الإشكال ، في أنّ الاستعمال العرفي مساعد لذلك ، ولكنّه لا ينتج فيما يهمّنا من التمسّك بالإطلاق على فرض وجوده إلّابعد ثبوت كون الاستعمال العرفي في زمان صدور الإطلاق أيضاً كذلك ، ولا سبيل لنا إلى إثباته بعد عدم مساعدة اللغة .
فانقدح أنّه على فرض وجود الإطلاق وكون المستعمل لفظ الإجارة لا مجال للتمسّك به أصلًا ، فتدبّر .
وأمّا الثاني : - أي الإجارة بمعناها الاصطلاحي - فقد عرّف بتعاريف مختلفة :
هامش
( 1 ) - تحف العقول : 333 ؛ وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - القصص ( 28 ) : 27 .