تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
مثل المسألة ، ومنه يظهر الوجه لعدم الاستحقاق في صورة قصد التبرع للعامل ، فإنّه مع هذا القصد لا مجال لاحترام ماله وثبوت الضمان ، كما لا يخفى . * * * [ قال المؤلّف قدس سره في كتاب الإجارة الثاني ] : قال في الشرائع : إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملًا ، فإن كان ممّن عادته أن يستأجر لذلك العمل كالغسّال والقصّار فله اجرة مثل عمله ، وإن لم تكن له عادة وكان العمل ممّا له اجرة فله المطالبة ؛ لأنّه أبصر بنيّته . وإن لم يكن ممّا له اجرة بالعادة لم يلتفت إلى مدّعيها « 1 » . أقول : الظاهر أنّ مفروض المسألة ما إذا لم يكن الدفع إلى الغير بعنوان الاستئجار ؛ بأن يكون هناك إجارة معاطاتية حتّى يعتبر في صحّتها جميع ما يعتبر في الإجارة العقدية من تعيين الأجرة وغيره ، ضرورة أنّه على هذا التقدير لا يكون فرق بين من كان من عادته أن يستأجر لذلك العمل ، ومن لم يكن من عادته كذلك ، كما أنّه لا فرق بين أن يكون العمل ممّا له اجرة في العادة ، وما إذا لم يكن كذلك ، كما أنّه على هذا التقدير تتعيّن الأجرة المسمّاة ، ولا تصل النوبة إلى أجرة المثل إلّاإذا فرض بطلانها فتثبت أجرة المثل ، كما في جميع موارد بطلان الإجارة على ما تقدّم « 2 » . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ مفروض المسألة ما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 188 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 324 - 327 .