شرح
بعض نسخ الجواهر « 1 » بعيد في الغاية ، بل مقطوع الخلاف .
وقال المحقّق الإصفهاني قدس سره في باب ثبوت الخيار للمستأجر : وأمّا حديث فسخ المستأجر لتعذّر التسليم ففيه : أنّه يمتنع حصوله بعد فرض تقديم حقّ الزوج ، ولا ضرر هنا بحيث ينجبر بالخيار ؛ لأنّ الضرر إن كان فوات الغرض المعاملي فهو لا يحصل بالفسخ . وإن كان ضرر الصبر إلى أن يتيسّر كما في تعذّر المبيع الشخصي فهو على الفرض ممتنع الحصول ، لا أنّه ممكن التحصيل بالصبر بل بانقضاء المدّة يستحيل حصول المنفعة الموقّتة . وإن كان بلحاظ ذهاب الأجرة هدراً فالمفروض أنّه ملك المنفعة في قبالها ، والآن على حاله على الفرض ، وحيث إنّها فوّتت المنفعة على المستأجر بتقديم حق الزوج فهي ضامنة لمالية المنفعة للمستأجر ، فإنّ جواز الإتلاف بل وجوبه لا ينافي الضمان ، ولا ضرر عليها لفرض بقاء الأجرة المسمّاة على ملكها ، فمقتضى القواعد عدم الخيار لا للزوجة ولا للمستأجر « 2 » .
أقول : أمّا ثبوت الخيار للزوجة فلا ينبغي احتماله ؛ لأنّه لا وجه له أصلًا ، وأمّا ثبوته للمستأجر فالمستفاد من كلام المحقّق المزبور أنّ الوجه في ثبوته منحصر بالضرر المتحقّق على فرض عدمه ، وهو منفيّ في الشريعة مع أنّ الأمر ليس كذلك .
أمّا أوّلًا : فلعدم انحصار الوجه فيه ، بل مجرّد تخلّف المعقود عليه يكفي في ثبوت الخيار ، وإن لم يكن هنا ضرر أصلًا ، فضلًا عمّا إذا كان ولم ينجبر بالخيار كما في مفروض المقام ، والدليل عليه ثبوته في جميع موارد التخلّف عند الشرع والعرف ، فيعلم منه أنّ الملاك فيه ليس هو الضرر حتّى يدور مداره . وأمّا ثانياً : فلأنّ الضرر
هامش
( 1 ) - الحاكي هو المحقّق الإصفهاني في بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 185 .
( 2 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 185 - 186 .