تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
ومنها : رواية معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : يجيئني الرجل يطلب منّي بيع الحرير وليس عندي منه شيء ، فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتّى نجتمع على شيء ، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، الحديث « 1 » . ومنها : رواية إسحاق بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجاج جميعاً قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالّاً ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : إنّهم يفسدونه عندنا ، قال : وأيّ شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً يقولون : هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود ( أحقّ به - خ ل ) ثمّ قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه حالّاً ، وإلى أجل ، فقال : لا يسمّي له أجلًا ، الحديث « 2 » . ومنها : غير ذلك من الروايات الظاهرة في أنّ المراد بهذه العبارة مجرّد عدم الملكيّة ، وعليه فالنبويّ الدالّ على النهي عن بيع ما ليس عنده لا يرتبط بالمقام بوجه ، بل يرتبط بباب الفضولي الذي لا يكون العاقد فيه مالكاً ولا مأذوناً من قبله . إن قلت : إنّ هذه الروايات التي استشهد بها لا تنافي ما أفاده الشيخ الأعظم في عبارته المتقدّمة في معنى كونه عنده ، فإنّه اعتبر في جانب الوجود أمرين : الملكيّة ، وكونه تحت اليد حتّى كأنّه عنده ، ويكفي انتفاء أحدهما في جانب السلب وصدق
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 50 / 219 ؛ وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 7 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 49 / 211 ؛ الفقيه 3 : 179 / 811 ؛ وسائل الشيعة 18 : 46 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 29 | الشيخ فاضل اللنكراني