تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
أقول : الظاهر أنّه لا مجال لاحتمال كون الخيار هنا خيار العيب ، أو من باب تخلّف الشرط أو الصفة ؛ لأنّ خيار العيب متوقّف على ثبوت العيب ، وهو هنا غير ثابت لو لم نقل بثبوت الخلاف . وأمّا خيار التخلّف فهو فيما إذا اشترط أمر وجوديّ في العوض الذي يراد بالمعاملة التوصّل إليه ، ثمّ ظهر الخلاف أو أوقعت المعاملة عليه متصفاً بوصف وجوديّ ثمّ تبيّن الفقدان ، وأمّا الأمر العدمي الذي اعتبر شرطاً أو وصفاً في المعوّض الذي يراد نقله إلى الآخر ، فلا يكون تخلّفه موجباً للخيار من هذه الجهة ، بل لو ثبت خيار فإنّما هو من جهة الغبن ، ويمكن أن يقال بعدم ثبوته في المقام من جهة الغبن أيضاً ؛ نظراً إلى أنّ مورد المعاملة البيعية هي العين ، ولم يتحقّق غبن فيها كما هو المفروض ، واشتمالها على المنفعة من جهة قاعدة التبعية أمر آخر لا ارتباط له بالبيع ، كما لو فرض اشتمالها على أمر آخر يكون مقتضى القاعدة دخوله في ملك مالك العين كالكنز ونحوه ، ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ، وثبوت الخيار في مورد تحقّق الغبن فقط . 3 - تقارن البيع والإجارة وليعلم أنّ محل البحث في هذا الفرض ليس مجرّد إمكان تحقّق البيع والإجارة معاً في زمان واحد من مالك العين ، ولو مع علم المشتري بمسلوبية منفعة العين وعلم المستأجر بإرادة نقل العين إلى المشتري ، كيف ووضوح الجواز يغني عن جعله محلّ الكلام ، أترى إمكان المناقشة فيما إذا أحضر المالك رجلين يريد أحدهما الابتياع والآخر الاستئجار مع اطّلاع كلّ منهما على حال الآخر ، ثمّ باع العين من الأوّل وآجرها من الثاني بعبارة واحدة مشتملة على كليهما ، فإنّه من الواضح صحّة