تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
أيّام في خيار التأخير ، وذلك لثبوت تلك الأحكام بالدليل الخاصّ الذي لا يجري في غير البيع . نعم ، يقع الكلام في جواز اشتراط الخيارين بحدودهما والأحكام الخاصّة بهما ، والظاهر أنّه لا مانع من ذلك ؛ لعدم ثبوت ما يمنع عن اشتراط التخيير بين الردّ والأرش على تقدير العيب ، وكذا اشتراط كون الخيار محدوداً بثلاثة ومقيّداً بما إذا لم يقبض ، كما هو واضح . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الفرق بين خيار التأخير وخيار العيب بعدم جريان الأوّل في الإجارة دون الثاني ، كما أفيد في المتن غير واضح ، فإنّه لو كان الملحوظ هي الأدلّة الخاصّة الواردة في الخيارين المثبتة لأحكام خاصّة فلا خفاء في أنّ موردها البيع ، ولا ينبغي توهّم الشمول للإجارة ، وإن كان الملحوظ هو الدليل العامّ المثبت للخيار في مورد التأخير والعيب ونحوهما ، ولا يكون مفاده الأحكام الخاصّة الثابتة في الخيارين ، بل مجرّد ثبوت الخيار ، فالظاهر أنّه لا فرق بملاحظته بين الخيارين أصلًا ، فالفرق لا يعلم له وجه .