شرح
الظاهر فاللازم ثبوت الأجرة المسمّاة على تقدير عدم اختيار الفسخ في صورة التخلّف عن الزمان المشترط ، وإن قلنا بالبطلان فاللازم ثبوت أجرة المثل . هذا تمام الكلام في أصل الجواز .
وأمّا الكلام في ثبوت أجرة المثل على تقدير فساد هذا الشرط وإفساده للعقد ، فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال فيها فيما هو محلّ النزاع من أخذ الزمان بنحو الاشتراط ؛ لأنّ الإتيان بالعمل في غير ذلك الزمان إنّما وقع بعنوان الوفاء بعقد الإجارة وباعتقاد كونه ملزماً به . غاية الأمر أنّ فسادهصار مانعاً عنثبوت الأجرة المسمّاة ، فاللازم بمقتضى احترام العمل وقوع أجرة المثل بإزائه كما هو الظاهر .
وامّا لو كان الزمان مأخوذاً بنحو التقييد ، فتارةً يقع الكلام في بطلان الإجارة علىفرض التخلّف عن ذلك الزمان ، وأخرى في ثبوت أجرة المثل .
أمّا الأوّل : فقد عرفت أنّ ظاهر عبارة الشهيد في اللمعة أنّ الإخلال بالزمان المعيّن يوجب البطلان مع أنّه لا وجه له ؛ لأنّ عدم الإتيان بمتعلّق الإجارة ، وعدم تسليم العمل الخاصّ لا يوجب الخلل في نفس العقد المقتضي لتمليك العمل وتملّك الأجرة .
وأمّا الثاني : فالظاهر أنّه لا وجه لثبوت أجرة المثل بعد عدم الإتيان بمتعلّق الإجارة ، وما أفاده المحقّق الإصفهاني رحمه الله « 1 » من أنّ المنفيّ في هذه الصورة هي الأجرة المعيّنة لا أجرة المثل لقاعدة الاحترام ، فيه ما عرفت من عدم ثبوت احترام لعمله حينئذٍ ، فلا وجه لثبوت أجرة المثل فافهم .
[ انتهى الكلام من كتاب الإجارة الثاني ] .
* * *
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 67 - 69 .