شرح
إن كانت يده قذرة فأهرقه ، الحديث « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ الأمر بالإهراق ظاهر في عدم جواز الانتفاع بالماء المتنجّس مطلقاً ولو في غير ما هو مشروط بالطهارة .
ويظهر الجواب عن الاستدلال بمثلها مع تعدّدها وكثرتها ، من أنّ الأمر بالإهراق إنّما هو للإرشاد إلى اعتبار الطهارة فيما يغتسل به أو يتوضّأ ، كما لا يخفى .
ومنها : الروايات التي توصف بالاستفاضة عند الخاصّة « 2 » والعامّة « 3 » الدالّة على جواز الاستصباح بالدهن المتنجّس ؛ نظراً إلى ظهورها في انحصار جواز الانتفاع بها بالاستصباح والإسراج ، وهو ظاهر في عدم جواز الانتفاع بغيره كالتدهين وغيره .
وأورد عليه « 4 » بأنّ النفع الظاهر للدهن هو الأكل والإسراج ، فإذا كان الأوّل حراماً بمقتضى التنجّس لعدم جواز أكل المتنجّس ، اختصّ الانتفاع به بالاستصباح والإسراج ، على أنّه يظهر من بعض نفس هذه الروايات جواز الانتفاع به في غير الإسراج أيضاً ؛ لعطف كلمة « ونحوه » على الإسراج « 5 » ، أو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 38 / 103 ؛ الاستبصار 1 : 20 / 46 ؛ مستطرفات السرائر : 27 / 9 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 11 ؛ وفي بحار الأنوار 2 : 273 / 14 عن التهذيب ؛ وفي 80 : 17 / 6 عن مستطرفات السرائر .
( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 97 - 99 ؛ كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ؛ وأيضاً 24 : 194 - 195 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 43 ؛ ومستدرك الوسائل 17 : 71 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 19 .
( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 14 : 374 - 375 / 20179 - 20183 .
( 4 ) - المورد هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 1 : 221 .
( 5 ) - قرب الإسناد : 274 / 1090 ؛ مسائل علي بن جعفر : 133 / 128 باختلاف ؛ وعنهما وسائل الشيعة 24 : 198 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 45 ، الحديث 2 ؛ وبحار الأنوار 80 : 58 / 11 .