شرح
الصدوق فيما حكي عنه : يعني بالجلود الغنم « 1 » .
ومثلها : رواية زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » .
وأمّا الروايات الواردة في الزراعة واقتناء الغنم والبقر ، فليطلب من محالّها ؛ وهي زكاة الأنعام الثلاثة « 3 » وكتاب المزارعة « 4 » .
وأمّا ما ورد من النهي عن إكثار الإبل « 5 » ، فالظاهر - بعد وضوح كون النهي محمولًا على الكراهة وغير باق على ظاهره التي هي الحرمة - أنّ علّة النهي على ما يخطر بالبال ، إمّا كون إكثاره موجباً لطمع سلاطين الجور الحاكمين في أزمنة صدور الروايات ولو للاستئجار في طريق الحجّ ، كما مرّ في قصّة صفوان الجمّال مع هارون « 6 » ، وإمّا كونه بمرئى ومنظر من الناس نوعاً ، وإمّا لأجل قلّة منفعته بالإضافة إلى البقر والغنم ، وإمّا لغير ما ذكر ممّا لا نعرفه .
ثمّ إنّه لا ينبغي الاغترار بظاهر الروايات الدالّة على أنّ « تسعة أعشار الرزق في التجارة » بالإضافة إلى الطلّاب والمشتغلين في الحوزات العلميّة المرتزقين من
هامش
( 1 ) - الخصال : 445 / 44 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 1 ، الحديث 4 ؛ وبحار الأنوار 64 : 118 / 1 ؛ و 100 : 5 / 13 .
( 2 ) - الخصال : 446 / 45 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 11 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الحديث 5 ؛ وبحار الأنوار 64 : 118 / 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 118 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 7 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 17 : 41 - 42 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 10 ؛ و 19 : 32 - 36 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 3 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 11 : 501 - 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام الدوابّ ، الباب 24 ؛ و 537 - 540 ، الباب 48 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 194 .