تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مسألة 17 : يحرم الغشّ بما يخفى في البيع والشراء ، كشوب اللبن بالماء وخلط الطعام الجيّد بالرديء ، ومزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتي ، ونحو ذلك ، من دون إعلام . ولا يفسد المعاملة به وإن حرم فعله ، وأوجب الخيار للطرف بعد الاطّلاع . نعم ، لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه - كبيع المموّه على أنّه ذهب ، أو فضّة ، أو نحو ذلك - فسد أصل المعاملة 1 .
شرح

بعض أحكام التجارة وآدابها

1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأوّل : في الحرمة التكليفيّة المتعلّقة بعنوان الغشّ الذي هو بمعنى إراءة غير الخالص خالصاً ؛ وهو كما في المنجد « 1 » اسم مصدر من الغشّ بالفتح بمعنى الخيانة ، وقبل التعرّض للقيدين المذكورين في المتن للغشّ المحرّم لابدّ من التعرّض بأنّ نفس عنوان « الغشّ » حرام كسائر العناوين المحرّمة كالغيبة ونحوها ، أو أنّ المحرّم ليس هذا العنوان ، بل العناوين الثانويّة كالكذب وأكل أموال الناس بلا رضا منهم ، فالمحكي عن المحقّق الإيرواني قدس سره في حاشية المكاسب هو الثاني « 2 » ، مع أنّ ظاهر النصّ والفتوى هو الأوّل . ففي صحيحة هشام بن الحكم قال : كنت أبيع السابري في الظلال ، فمرّ بي أبو الحسن موسى عليه السلام راكباً ، فقال لي : يا هشام إنّ البيع في الظلال غشّ ،
هامش
( 1 ) - المنجد : 552 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 174 .